رحمان ستايش ومحمد كاظم
667
رسائل في ولاية الفقيه
هو أنّه يجوز للمحكوم عليه ردّ قوله من حيث أنّه قول الحاكم . نعم ، لو حكم أو أفتى أو تصرّف في شيء ممّا هو من المناصب الثابتة للإمام ، فلا يجوز الحكم بفسقه بمجرّد ذلك ؛ لأصالة الصحّة في فعل المسلم ، ولظهور قيام الإجماع عليه ، وللإجماع المنقول في كلام بعض الفحول ، ولاستقراء مواضع النصوص والفتاوى بالنسبة إلى نظائر المقام ، ولأصالة احترام المسلم ، ولما دلّ على حرمة الغيبة ، وللاستصحاب المقرّر بوجوه عديدة . المقام الثاني : في ثبوت ولاية المتجزّي بالنسبة إلى الأمور التي تكون متوقّفة على إذن الإمام في أزمنة الغيبة وعدم ثبوتها ، وفيه وجهان ، بل قولان ، مبنيّان على ثبوت الولاية العامّة للمتجزّي وعدمه . ولو دار الأمر في هذا المقام بين الرجوع إلى المتجزّي وبين الرجوع إلى عدول المؤمنين ، ففيه وجهان أو قولان ، مقتضى الأصول المقرّرة هو لزوم تقديم الأوّل ، ومقتضى الإطلاقات « 1 » القاضية بجواز تصرّف العدول في أمثال هذه المقامات هو الثاني ، والمسألة لا تخلو من إشكال . المقام الثالث : في أنّ الولاية الثابتة للأب والجدّ حال وجودهما أو وجود أحدهما هل هي ثابتة للمتجزّي مع فقدانهما ، أو لا ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، مبنيّان على ثبوت الولاية العامة للمتجزّي وعدمه . المقام الرابع : أنّ المتولّي للزكاة هو المجتهد مطلقا بناء على ثبوت الولاية العامّة للمتجزّي ؛ والوجه في ذلك أنّ الفقهاء صرّحوا بأنّ المتولّي للإخراج ثلاثة : المالك والإمام عليه السّلام والعامل ، فإذا كان ذلك ثابتا للإمام كان ثابتا للفقيه في أزمنة الغيبة . ولو طلبه المجتهد على وجه الإيجاب بنفسه أو بساعيه ، فقد يقال بأنّه يجب على المكلّف بالإخراج صرفها إليه ؛ إذ لا إشكال في أنّه لو طلبه الإمام وجب صرفها إليه ، فمقتضى الولاية العامّة هو ثبوت هذا للنائب العامّ .
--> ( 1 ) . الكافي 7 : 66 باب من مات على غير وصية وله وارث صغير فيباع عليه و 5 : 209 / 2 ؛ التهذيب 9 : 239 / 927 و 9 : 240 / 932 ؛ وسائل الشيعة 17 : 362 أبواب عقد البيع وشروطه ب 16 ح 1 و 2 و 19 : 422 أبواب كتاب الوصايا ب 88 ح 2 .